المقريزي
424
إمتاع الأسماع
وقد خرج الحاكم حديث أبي مويهبة من طريق إبراهيم بن سعيد ، عن محمد بن إسحاق كما تقدم ، وقال : صحيح على شرط مسلم إلا أنه عجيب بهذا الإسناد ( 1 ) وخرج البيهقي من حديث عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نصرت بالرعب ، وأعطيت الخزائن ، وخيرت بين أبقى حتى أرى ما يفتح على أمتي وبين التعجيل ، فاخترت التعجيل . قال : هذا مرسل وهو شاهد لحديث أبي مويهبة ( 2 ) وخرج سيف عن مبشر بن الفضل ، عن عبيد بن حنين ، عن أبي مويهبة قال : أهبني رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم مرجعه من حجته ، وما أدري أما مضى من الليل أكثر أو ما بقي منه فقلت : أين تريد بأبي وأمي ؟ فقال : يا أبا مويهبة انطلق فإني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع ، قال فخرج وخرجت معه حتى إذا جاءه استغفر لهم طويلا قائما وقاعدا ، ثم قال : إني قد أعطيت خزائن الدنيا والخلد فيها فخيرت بين ذلك والجنة ، وبين لقاء ربي قال : قلت والجنة . قال : قلت بأبي أنت وأمي ، خذ خزائن الدنيا والخلد فيها ، ثم الجنة قال : لا والله يا أبا مويهبة ، لقد اخترت لقاء ربي والجنة . قال : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتكى بعد ذلك بأيام . وخرج البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) والترمذي ( 3 ) ، من حديث مالك عن أبي
--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 57 ، كتاب المغازي والسرايا ، حديث رقم ( 4383 ) . قال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم ، لكنه عجيب بهذا الإسناد ، هكذا رواه إبراهيم بن سعد عنه - يعني عن ابن إسحاق - ورواه يونس بن بكير عنه ، قال : حدثني عبد الله بن ربيعة ، عن عبيد بن الحكم ، عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي مويهبة نحوه . قال الحافظ الذهبي : هذا أشبه ما رواه أحمد في المسند ، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ به المرض في بيت ميمونة . . . الحديث ، صحيح ( 2 ) دلائل البيهقي ) : 7 / 163 ، باب ما جاء في نعي رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه إلى أبي مويهبة مولاه ، وإخباره إياه بما اختاره لنفسه فيما خير فيه .